المجلة

“المناصب لا تُشترى… بل تُستحق”

“المناصب لا تُشترى… بل تُستحق”

بقلم الدكتور جيلبير المجبر

في هذا العالم، هناك من يظن أن المناصب تُشترى أو تُوهب بالمجاملة، وهناك من يدرك أنها تُكتسب بالجهد والاستحقاق. أما نحن، فلا نحتاج إلى إثبات شيء لأحد، لأن من يعرف تاريخه ويعرف من أين جاء، يدرك تمامًا كيف وصل وأين يجب أن يكون.

لم نحصل على ألقابنا اعتباطًا، ولم نطلب من أحد أن يمنحنا ما لا نستحقه. نحن لم نسعَ وراء منصب ليتزين به اسمنا، بل سعينا لنحمل الاسم الذي أعطانا إيّاه أهلنا بكل فخر، ونجعل منه عنوانًا للقوة والنجاح. فإن كنتُ اليوم أحمل لقب سفير، أو رئيس جمعية، أو أي منصب آخر، فليس لأنني اشتريته، بل لأنني كنت الأجدر به، ولأن مسيرتي فرضت نفسها دون الحاجة إلى تبرير.

وفي حديثٍ لي عن هذه المسألة، قلتُ بوضوح: الذين يشككون لا يملكون إلا أفواههم، لأنهم لو كانوا يستحقون شيئًا، لما كانوا اليوم في مواقع المشاهدين، يُراقبون ويُثرثرون بدل أن يصنعوا واقعهم بأيديهم. أنا لم أسرق منصبي، لم أطلبه بالمجاملة، ولم يكن ليُمنح لي لو لم أكن أهلًا له. بل إنني لو لم أكن مؤهلًا، لما كنت في هذا المكان، ولما كنت الخيار الذي فرض نفسه دون الحاجة إلى أن أشرح أو أبرر لأي أحد.

امتلاك أكثر من منصب ليس تهمة، بل هو دليل على القدرة والجدارة. الذين لا يملكون إلا الشكوك، مشكلتهم ليست معي، بل مع أنفسهم. فهم يشعرون بالخسارة، لأنهم لم يكونوا في المكان الذي أردوه، بينما أنا لم أكن في منافسة مع أحد، بل كنت أحقق ما أستحقه بجدارة.

لذلك، لا أنتظر من أحد أن يسألني “كيف” أو “لماذا”، لأن الإجابة واضحة لكل من يرى، وليست مشكلتي إن كان البعض لا يستطيع أن يراها. فالتاريخ لا يُكتب بالثرثرة، بل بالأفعال… والأفعال وحدها هي التي تتحدث عنّا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى