
مع انهيار النظام البعثي الاسدي ومحور الممانعة ينطلق التغيير والاصلاح في لبنان!
المادة ٩٥ من الدستور اللبناني الذي اعلن في ١٢ تشرين الاول ١٩٢٦،لم تساعد على اقرار نظام علماني قائم على العدالة والمساواة،ويفصل الدين عن الدولة،وبالتالي الذي اعتبروه مؤقتاً بات دائما،والقوى اليسارية استخفت بالواقع الطائفي المتجذّر،وركزت على الصراع الطبقي الذي لم يكن مستعصيا كما صوروه.الميثاق الوطني قال لا للشرق ولا للغرب،عدم الدخول في سياسة المحاورالتي يمكن ان تتجاذب البلدان العربية في ما بينها.وحكومة الاستقلال الاولى تعهدت بالغاء الطائفية على ان تكون الساعة،ساعة يقظة وطنية شاملة.اما الاب لوبريه الذي استعان به الرئيس فؤاد شهاب للاسترشاد بارائه الاصلاحية،حذّر من ان النظام السياسي الطائفي الغارق في الفساد والمحسوبيات والمحاصصات،غير مؤهل لادارة مستقبل الوطن.لذا التغيير المنشود يأتي بالوسائل الديمقراطية السلمية وليس باللجوء الى العنف الثوري،وهذا ما يشهده البلد حاليا.وما فرض
من ديمقراطية توافقية وثلث معطل قسرا وبدعم سوري،عطلا عمل مؤسسات الدولة،وتسيير امور المواطنين لمصلحة الدويلة وتمددها،ونظام المحاصصة والزبائنية حال دون قيام دولة المواطنة وتكافؤ الفرص،بل مزرعة وبقرة حلوب لامراء الحرب وقبضايات
الطوائف.البلد قائم على تعددية،على ان تكون ايضا داخل كل طائفة،هيمنة السلاح الغى التنوع داخل الطائفة الشيعية،التي تميزت به وكان الجنوب يعتبر خزانا لليسار .التراكمات ورفض الاصلاح والاخطاء والتجاوزات،اوصلت الى اتفاق الطائف،كذلك نهاية الحرب الباردة انهت حرب لبنان العبثية.الذي دبّج على عجلة لاقصاء فرنسا عن لبنان باضعاف موقع رئيس الجمهورية،وكأنه انتقام من المارونية السياسية،من تجاوزات سليمان فرنجيه وامين الجميل وميشال عون:اصرار فرنجيه على حكومة عسكرية برئاسة نور الدين الرفاعي خلافا لرأي اغلب نواب المجلس،مطالبة حزب الكتائب الرافض لاي اصلاح، رئيس الجمهورية عام ١٩٧٦ بتعطيل الاعراف الدستورية المعتمدة وباتت جزءأ من الدستور.استمرار حكومة عون المكلفة فقط اجراء انتخابات رئاسية ،بعد استقالة الوزراء المسلمين منها ،هذه التصرفات المتهورة كانت كفيلة باستثارة مشاعر المسلمين.تطبيقه او الانقلاب عليه من قبل حكم الوصاية،جاء بعد اختلال التوازن الداخلي بسقوط ميشال عون،والاقليمي باحتلال العراق،والدولي بانهيار الاتحاد السوفياتي.يقول الدستوري الفرنسي ليون دوغي:ليس للقانون الدستوري اي ضابط الا حسن نية وامانة الرجال الذين يطبقونه.للاسف كان الاستقواء بالخارج للوصول الى السلطة،ان الافادة من الاحتلال الاسرائيلي او السوري على السواء.اذ في ٢٢ آب ١٩٨٢ واحتدام معركة تامين النصاب،جرت محاولة اغتيال النائب حسن الرفاعي في بعلبك على يد عناصر من حزب الكتائب،ربما بسبب الرأي الدستوري الذي ادلى به،على كيفية احتساب نصاب جلسة انتخاب بشير الجميل،اي اعتماد ثلثي عدد النواب الذين يؤلفون المجلس اصلا اي ٩٩،وليس على عدد النواب الاحياء اي ٩٢،وقد اعترف اسعد شفتري في كتابه”الحقيقة ولو بصوت مرتجف” بالتخطيط لجريمة الاغتيال وذلك لخفض نصاب الجلسة،لاحقا زار الرفاعي واعتذر منه.حسن الرفاعي لم يشارك في اعمال الطائف واعتبره هرطقة دستورية، واعتبر ان الافكار المطروحة علينا اذا نفذت ستكون مصيبة واذا لم تنفذ فستكون كارثة،واحتجز جواز سفره ومنع من العودة الى الوطن الى حين انتهاء المؤتمر بالترغيب والترهيب.العميد ريمون اده اعتبر ان الطائف حول لبنان الى مقاطعة سورية تدار من الشام،ومن مواقفه ايضا،ان النظام في لبنان ديمقراطي لكن السياسيين زعماء قبائل،ويقول ايضا اشعر بالم واسف حيال هذا الشعب اللبناني لما يتحلى به من صفات الشجاعة والكرم والذكاء والمبادرة،ولا يزال سياسيا شعباً مرتّاً،لا يعرف كيف يختار قياداته..تعليق الرفاعي حول ميثاقية حكومة السنيورة، في العام ٢٠٠٧ استقال الوزراء الشيعة من حكومة فؤاد السنيورة الذي حوصر في السراي وصمد بوجه جحافل التتر والاوباش،فامتنع رئيس الجمهورية اميل لحود صنيعة بشار وجدد له عنوة،عن دعوتها الى الانعقاد بذريعة انها لم تعد ميثاقية،فتوجه اليه المرجع القانوني حسن الرفاعي بالقول ان الحكومة شرعية مئة بالمئة،والمسؤول عن عدم اكماله اي تعيين وزراء بدلا من المستقيلين،هو رئيس الجمهورية وعدم اقدامه على ذلك،يشكل جرم الخيانة العظمى،لمخالفته الدستور وتجوز محاكمته،واردف قائلا انه ليس من صلاحيات رئيس الجمهورية ان يقدر ان الحكومة شرعية او غير شرعية،وان الحكومة دستورية ويجب ان تكمل والمسؤول عن عدم اكمالها هو المسؤول الاول الذي يجب ان يحاكم تكرارا رئيس الجمهورية الذي يتنازل عن صلاحياته حتى يوجد اعرافا تسيء الى الرئاسة والى نظامنا الديمقراطي.ايضا سخر من حديث البعض عن الميثاقية،وتشريع الضرورة لتامين مصالح الزمرة الحاكمة،عندما يكون المجلس في حالة انعقاد دائمة لانتخاب رئيس الجمهورية، كذلك من اقفال المجلس ومن تعنت نبيه بري.النهوض من القعر انطلق.نأمل مع العهد الجديد ورئيس الحكومة المكلف ان تنتظم الامور،وهذا ما يتمناه اوادم البلد المظلومين لفترة طويلة،والذين رحبوا بهذا التغيير الذي انطلق بانهيار النظام البعثي الاسدي المجرم وفرار بشار كالارنب.فانعكس ايجابا على الساحة اللبنانية ويانهيار محور الممانعة وراس حربته التعطيلي حزب السلاح الايراني،الذي يحاول جاهدا التقاط انفاسه والتحايل والتذاكي في تفسيره لما وقع عليه من استسلام واذعان،باعتقادنا ان المقاومة لتحرير الارض لا لاستجرار العدو ليحتلها مجددا ويهدد بالبقاء وكانه تواطؤ لاعطاء ذريعة للحزب.الاعيب لم تعد تنفع مع الرئيس القائد جوزف عون،لا تهاون ولا تساهل ولا رضوخ للابتزاز،على امل اصلاح وتحديث القوانين وسد الثغر والهفوات الواردة في اتفاق الطائف مع حكومة اخصائيين غير مرتهنين،وبسط سلطة الدولة على كامل التراب اللبناني،وجمع السلاح غير الشرعي وتطبيق القرارات الدولية ليعود لبنان منارة الشرق واعادة علاقاته الودية مع دول الخليج وحل النزاعات مع سوريا واقامة علاقات ندية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين البلدين…
ريمون عبود